منتدى عالم المغامرات

منتدى كله مغامرات


    القضاء.....

    شاطر
    avatar
    Mr,D
    بطل المغامرين.

    ذكر

    عدد المساهمات : 306
    تاريخ التسجيل : 31/10/2010
    الموقع : http://aahhmmeedd.yoo7.com/profile.forum?mode=editprofile

    القضاء.....

    مُساهمة  Mr,D في السبت يناير 29, 2011 4:17 am

    القضاء
    بين الشريعة والقانون

    الإيجار القديم والجديد.. في الشريعة والقانون

    أراد المستأجر أن يكون العقد مفتوحا علي القانون القديم أجر المسكن سنة 2006 وأرخ العقد بسنة 1995 قبل سريان القانون الجديد الخاص بتأجير الأماكن والذي ينص علي أن يكون العقد محدد المدة.. تأخر المستأجر شهرين في دفع الايجار فأقام المالك ضده دعوي بفسخ العقد استنادا للقانون الجديد وقدم للمحكمة شهادة وفاة والده الذي ورث عنه الشقة والثابت بها أنه توفي سنة 2005 ليؤكد صورية تاريخ العقد فقضت المحكمة بصورية التاريخ وفسخ العقد.
    الحكم تحذير للمستأجرين الجدد علي النظام القديم والذين يدفعون مبالغ خيالية مقابل ايجار ضعيف ومفتوح.. كما أثار الحكم نقاشا حول القانون الجديد والقديم ومدي اتفاقهما مع قواعد الفقه الاسلامي والشريعة.. المستشار مصطفي الفيشاوي الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة يقول القانون القديم كان يبيح امتداد العقد حتي أقارب الدرجة الثالثة نسبا أو مصاهرة وكان الهدف في هذا الوقت حماية الطرف الأضعف وهو المستأجر بقواعد قانونية آمرة يجب علي الكافة اتباعها.. أما في القانون الجديد فيقتصر امتداد العقد علي أقارب الدرجة الأولي وفي حالة عدم وجودهم ترجع العين إلي صاحبها كما ان العقد لابد أن يكون محدد المدة وليس مفتوحا وهذا ما يؤكده سمير البابلي محامي النقض ويؤكد ان العلاقة التأبيدية في الايجار انتهت ولا يوجد شيء الآن اسمه عقد مفتوح ويمكن فسخه الآن بسهولة استنادا إلي القانون المدني الواجب التطبيق والذي ينص انه في حالة اخلال أي من الطرفين بالتزاماته التعاقدية يجري فسخ العقد دون حاجة لإنذار.. فالعلاقة الآن اختيارية طبيعية وحققت العدالة بين الطرفين.
    الدكتور عبدالرحمن العدوي استاذ الفقه الإسلامي بكلية الشريعة والقانون بالأزهر أكد ان عقد الايجار كما يسميه العلماء عقد بيع منافع ولابد أن تكون المنفعة معلومة المكان والمدة والثمن ويجوز أيضا أن تكون مستمرة بدون حد وفي هذه الحالة ينتهي الايجار بموت أحد المتعاقدين.. أما تأبيد عقد الايجار فهو مسألة غير شرعية ولكنها مسألة أحدثت ظلما ومشاكل كبيرة.. اضافة إلي ذلك فلابد أن يكون العقد بالتراضي بين المؤجر والمستأجر ولكن ماذا لو مات المستأجر قبل المدة التي حددها الطرفان في العقد هل تجيز الشريعة الاسلامية امتداد العقد إلي الورثة.. أجاب الدكتور العدوي ان الفقهاء أكدوا انه لا يجوز تحديد مدة في العقد لا يصل اليها عمر الانسان عادة وإذا حدث ذلك فإن المدة تعتبر لاغية والعقد لاغيا بموت المستأجر أو تجديد العقد بالتراضي.. ولكن لو تم تحديد مدة عادية وحدث ان مات المستأجر فإن العقد يمتد للورثة أي أقارب الدرجة الأولي حتي تنتهي المدة.. اما استمرار العقد للأجيال ففيه ظلم فادح ولا يتفق مع الشريعة ولابد من النظر في هذه الايجارات القديمة.. استشهد الدكتور العدوي بالآيات القرآنية "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود". "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" وغيرها من الآيات التي تنص علي احترام ما تم التعاقد عليه بين الطرفين بالتراضي.. أما فرض قوانين تؤكد ربحية غير شرعية لطرف علي حساب الآخر أو تخفيض الايجارات بقوانين لا علاقة لها بما تم بين الطرفين فهذا لا علاقة له بالشرع أو الاسلام.


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 6:58 am